السيد محمد تقي المدرسي
60
الوجيز في الفقه الإسلامي ( أحكام المطهرات والنجاسات )
ويتيمم . « 1 » قد يكون النجس شيئاً معلوماً محدداً . ( نعرف - مثلا - ان هذا السائل دم ) فيجب اجتنابه . وقد يكون الشيء النجس مردداً بين شيئين لا نعرف أيهما النجس بالضبط ( كما لو وقعت النجاسة في اناء من إنائين أو تنجست بقعة من مكان ) فهنا نواجه شبهة نجاسة أحد الطرفين أو الأطراف المحصورة العدد ، وتسمى بالشبهة المحصورة ، فيجب الاجتناب عن كلا الطرفين أو كل الأطراف . . بلى لو تعددت أطراف الشبهة إلى درجة كبيرة حتى تضاءل احتمال مصادفته القذر ، فالحكم جواز استعمال بعض الأطراف ، فلو عرفنا ان بقعة صغيرة من حديقة كبيرة ، أصابها قذر فهل نجتنب عن الحديقة كلها ؟ كلا ، لان الأطراف غير محصورة ، ولأن احتمال مصادفة القذر ضئيل لا يعتني به العقلاء ، ( وهذه تسمى بالشبهة غير المحصورة ) . كذلك لو كان أحد طرفي الشبهة بعيداً عنك وليس موضع استخدامك ، كما لو علمت أن القذر أصاب ثوبك أو ثوب أحد المارة في الطريق ، فهنا لا تأبه بهذا الشك لان الثوب الآخر لا يهمك . كذلك لو علمت بأن هذا الاناء نجس أو الذي أريق ماؤه من قبل كان نجساً ، فلا يجب الاجتناب عن هذا الاناء ،
--> ( 1 ) المصدر / ص 116 / ح 14 .